بعد فرحة التحرير.. أطفال حيس يحيون "الشُعليلة" مجدداً لاستقبال العيد

المخا تهامة - الأحد 01 مايو 2022 الساعة 11:42 م
حيس، نيوزيمن، خاص:

عادة في اليمن وفي مختلف محافظاتها مع قرب المناسبات العيدية، تكون هناك طقوس خاصة لدى الأطفال، والكل يحتفل بطريقته الخاصة استقبالاً للعيد وتختلف تسميتها من منطقة لأخرى من ناحية عملها وتنفيذها. 

لكن في مدينة حيس بالحديدة يكون لها بهجتها الخاصة، وتسمى بيوم (الشُعليلة) وهي ليلة استقبال العيد آخر يوم من رمضان، وتشتعل المدينة وحواريها وازقتها تعبيراً عن الفرح بقدوم العيد وتزدان السماء بالمفرقعات النارية.

يحرق الأطفال جذوع النخيل ومنهم بالوسيف (سعف النخيل) والبعض الاخر بالإطارات، فيتجمعون حولها في مشهد لافت. ثم يرددون الهتافات الكثيرة والترحيبية بالعيد، وهي أهازيج فرائحية وشعبية متوارثة منذ السنين، منها (وَاشُعليله وباكر امعيد) وكذلك (وَعيده عيد احمد سعيد، وعيده روح من زبيد) بالإضافة (عِيدَنا عيد امشارقة، عِيدَنا والناس غارقة) ومعنى، غارقة، بعني الناس تعاني من فقر وغلاء معيشي.

ويتباهى أطفال الأحياء والحارات كل بشُعليلتهُ، ويستعدون لتحضير المعدات من ليلة النصف من رمضان، ويترقبون لإقامتها بشغف كبير، ولا يزال أطفال اليوم محافظين على إقامة هذه العادات المتوارثة منذ أجيال.

وفرحت حيس وأطفالها لأول مرة بعد تحرير مدينتهم وتأمين قراها من مليشيات الحوثي فرحتين؛ الأولى بالتحرير والثانية فرحتهم بالعيد بعد التحرير الكامل الذي كانوا يحلمون به ومدينتهم آمنة، ليتحقق حُلُمهم ويحتفلون ويمارسون طقوسهم المعتادة البريئة التي تصنع الفرح في القلوب والنفوس.

وعانى الأطفال طيلة أربع سنوات من حرمانهم لهذه الطقوسات، حيث كانت المليشيات تتمركز أطراف حيس وتشن عمليات القصف والقنص على الأحياء وعلى أي مظاهر احتفال، وتسببت بمقتل وجرح العشرات من الأطفال غالبيتهم في المناسبات.