صدام العدلة.. نحلة المعارض التشكيلية وعاشق متفرد للحياة وفن العرائس

متفرقات - الجمعة 20 مايو 2022 الساعة 10:12 ص
القاهرة، نيوزيمن، خاص:

الفن التشكيلي أحد أهم الفنون والأدوات التي جسدت وعي الناس، وانتصارهم على البؤس والحروب والظروف القاهرة التي ما إن تحتشد في أمة إلا وتنهك أجساد بنيها.

كما أنه يخلق واقعا مختلفا وحياة جديرة بالفرح والإبداع والاستمرار في جدولة المواعيد الغرامية مع الطبيعة والوجوه واللوحات الخشبية والزيتية والاقمشة والبروتريه؛ حتى إنه يحول الأطلال وبقايا الدمار إلى جداريات مدهشة.

ثمة حاجة ملحة لهذا الفن في واقع يكاد يكون مادة اختبار صعبة وطريقا وعرا فيه من المشقة ما تفتك بالروح والبهجة.

صدام العدلة شاب يمني في العقد الثالث من العمر يتنفس إبداعا ويلوح حين يلوح للأصدقاء بكفوف الإبداع، يصنع من البذرة شجرة وارفة الظلال لها أغصان وأوراق وفروع وجذور ولها مكان وزمان.

يمتلك ثقافة عالية وواسعة متمكن في مجال إبداعه ومجتهد إلى درجة انك تظن ان ما يقوم به ليس لوحده؛ صاحب طاقة وروح خلاقة.

ولد في 15 /03/ 1990م. عضو وممثل الاتحاد الدولي لمسرح العرائس – اليونيما في اليمن، رئيس مؤسسة ثراء لفنون الدمى- اليمن. باحث ماجستير في إعلام الطفل.

بدايات عشقه للفن

يذكر العدلة بأن البدايات كانت في عام 2000 مع مؤسسة "ابحار للطفولة والابداع" حتى عام 2010.

شارك في العديد من البرامج الفنية والتشكيلية والمسرحية خاصة مسرح العرائس في العام 2004 عبر برنامج مسرح الدمى التجول عام 2008 وبرنامج القراءة حق الذي كان يهدف لنشر ثقافة القراءة في محيط الطفل من العام 2009 حتى 2012.

قدم العديد من الورش التدريبية في مختلف فنون التشكيل والمسرح ومسرح الدمى والعرائس للأطفال والشباب والعاملين في مجالات الطفولة في كل من اليمن، مصر، تونس، والإمارات.

صمم برنامجا فنيا "الفنون التشكيلية" للأطفال والعاملين معه في دور رعاية الأحداث في إطار الدليل الخاص بمشروع ضمن مشروع "أنا اخترت الأمل" التابع للمجلس العربي لطفولة والتنمية.

صمم دليلا لمسرح الدمى والعرائس للعاملين في المساحات الصديقة للأطفال التابع لمؤسسة "حماية الأطفال والشباب" ومنظمة اليونيسيف مكتب اليمن ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.

أعمال وأنشطة حالية

يعمل حاليا في إطار مشروع لتدريب فنون العرائس للعاملين في حقول الطفولة والشباب والاسهام في نشر فن العرائس. بالإضافة لعمله كمستشار فني بمجال مسرح العرائس في مشروع المساحات الصديقة للأطفال في اليمن التابع لمنظمة اليونيسف- مكتب اليمن.

ناهيك عن عملة كمحرر لأنشطة فنية في مجلات العربية متخصصة بأدب الطفل:

المجلات المصرية: مجلة سمير- مجلة قطر الندى – مجلة الفردوس - مجلة فارس - مجلة نور.

المجلات السورية: مجلة شامة - مجلة العطاء - مجلة حكايتي - مجلة العربي الصغير الكويتية.

مجلة السندباد العراقية، مجلة مرشد العمانية، مجلة جاسم القطرية، مجلة خطوة الصادرة عن المجلس العربي للطفولة والتنمية.

حاليا يعكف على دراسة الماجستير من خلال بحث في إعلام الطفل يعيش في القاهرة منذ العام 2014. وكان خروجه من اليمن عقب تخرجه من الجامعه مباشرة بدافع احتراف فن "العرائس بمصر".

المعارض الشخصية

شارك الفنان العدلة خلال إقامته في جمهورية مصر العربية بعدد سبعة معارض بمعدل معرض كل عام إن جاز التقدير، وهو إنجاز يعكس النشاط الذي يتمتع به ومدى اخلاصه لهذا الفن.

يعتقد الشاب صدام بأن التكريم الحقيقي لأي فنان صاحب موهبة وملكة من قبل الأطراف المعنية والناس هو بتوفير البيئة المناسبة للفنان، مشيرا إلى أن هذا غير وارد للأسف الشديد ولا يحدث وهو ضرب من الخيال واحلام وردية.

فيما يخص مسرح العرائس ووضعه في اليمن يؤكد صدام العدلة أن وضع هذا الفن واقع بين المزاج وعرض بعض الأفراد الأفكار ومجاراة الموضة لا أكثر.

فمسرح الدمى والعرائس حسب قوله للأسف غير متصل في اليمن لارتباط هذا الفن بافراد حيث تنتهي هذه التجربة بمغادرة هؤلاء الافراد للرفيق الأعلى.

الارتباط الوجداني بالعرائس

صدام صاحب ذهن متقد وبسمة لا تنقطع، الَّف عديدا من المسرحيات الخاصة بفن عرايس الدما واقام عروضا كثيرة. يحدثك بطلاقة عن أوروبا وتقديمها لعروض على مستوى عال جدا من الحرفية والتكنيك منذ فترة طويلة. بالإضافة إلى بعض الدول العربية ومنها أم الدنيا مصر.

يؤكد العدلة على أن ارتباط الأطفال بالعرائس ارتباط وجداني، وحتى بفئة الشباب، لأن الأمر يذكرهم بأحداث وتفاصيل من مرحلة الطفولة والمراهقة.

سافر كثيرا رغم الصعوبات المالية وظروف الحرب وصعوبة التنقل، وجائحة كورونا، زار تونس 4 مرات والإمارات العربية المتحدة، مشاركا في المعارض الدولية، قدم ورش أعمال. يمثل اليمن بإخلاص بكل المحافل والمناسبات كلما سنحت له الفرصة لا يتردد ابدا.

يحدثك عن فن العرائس في اليمن وندرته رغم أنه بدأ في الستينات والسبعينات لكنه، أي صدام، عانى كثيرا بداية مشواره من تلقي المعلومات الكافية عن هذا الفن نتيجة غياب أو بالأصح ندرة المشتغلين فيه.