رهان حوثي على تجزئة الهدنة لضرب الثقة بـ"الرئاسي اليمني"

السياسية - الثلاثاء 24 مايو 2022 الساعة 09:56 ص
عدن، نيوزيمن:

تواصل مليشيا الحوثي الإرهابية، تجزئة الهدنة الإنسانية، ورفض تنفيذ التزاماتها، بموجب الاتفاق المدعوم أممياً، لتخفيف معاناة اليمنيين، في حين تستخدم الهدنة لممارسة الابتزاز السياسي وفرض شروط عجزت عن تحقيقها بالحرب.

في هذا السياق، أطل رئيس ما يسمى "المجلس السياسي الأعلى" التابع للحوثيين، مهدي المشاط، يصف هدنة الشهرين بأنها "لم تكن مشجعة بما يكفي"، ويرهن القبول بتمديدها بتحسين مكاسب جماعته.

وقال "المشاط" في كلمة بثها تلفزيون "المسيرة": إن جماعته ليست ضد تمديد الهدنة الحالية التي توسطت فيها الأمم المتحدة، لكنه وصفها بأنها "لم تكن مشجعة بما يكفي".

وزعم القيادي الحوثي أنهم "ليسوا ضد تمديد الهدنة" التي لم يلتزموا ببنودها من الأصل، مضيفا: "ما ليس ممكنا هو القبول بأي هدنة تستمر فيها معاناة شعبنا، وهو ما يجعلني أدعو إلى تعاون حقيقي ومشجع يفضي إلى تحسين المزايا الإنسانية والاقتصادية في أي تهدئة قادمة".

وتشير تصريحات المشاط التي تأتي مع قرب الهدنة من نهايتها، إلى أن الحوثيين يسعون من خلال رفع سقف شروطهم لقبول التمديد بغطاء ضمان "مزايا إنسانية واقتصادية" إلى تحقيق مكاسب سياسية واقتصادية إضافية، في ظل الدفع الدولي للتهدئة في اليمن.

كما أن تصريحات المشاط تأتي بعد أيام من ظهور زعيم المليشيا عبدالملك الحوثي، عبر الفيديو، يحث جماعته على مواصلة حملات تحشيد المقاتلين نحو جبهات القتال، وسط تحركات أممية يقودها المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة هانس غروندبرغ لتمديد الهدنة الهشة.

وأعلن زعيم الحوثيين، في كلمة متلفزة، صراحة، أن جماعته معنية بمواصلة الحرب "للوصول إلى منع التدخل الأجنبي"، على حد قوله.

ويراهن الحوثيون على تجزئة وخدعة الهدنة، للحصول على المزيد من المكاسب المجانية، مستفيدين مما تبدو رغبة أممية وأمريكية وأوروبية لتمديد هدنة ينتهكونها من يومها الأول، ومن دون تصحيح مسارها وفق المتفق عليه والمعلن أممياً.

ويرجح مراقبون قبول مليشيا الحوثي تمديد الهدنة بصيغتها الهشة الحالية، لكن من دون تصحيح مسارها، أو إلزام الجماعة بتنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق المعلن، وذلك للحصول على الوقت للعمل بأكثر من مسار على تقويض تماسك قوى مجلس القيادة الرئاسي، وضرب ثقة اليمنيين بالسلطة الجديدة.