مهنتي بيدي.. روح الأمل للنساء الأرامل والمطلقات في سيئون

متفرقات - الجمعة 25 نوفمبر 2022 الساعة 10:53 ص
سيئون، نيوزيمن، خاص:

لم يلق الوضع الاقتصادي في البلاد كاهله على الأيادي العاملة الذكورية في محافظة حضرموت فحسب، بل امتد ليشمل جميع أفراد المجتمع وحتى النساء الفئة الأضعف.

وأصبحت النساء تشكل ثلث الأيادي العاملة في أشغال مهنية وحرفية وأخرى شاقة لتوفير دخل مادي تعين نفسها وأولادها خصوصاً الأرامل والمطلقات اللواتي لا يجدن معيلا لهن.

في مدينة سيئون بمحافظة حضرموت شرقي البلاد، دفعت قلة ذات اليد ومسألة الناس حاجة الأرامل والمطلقات النسوة إلى تأسيس مشغل لخياطة وحياكة الملابس في سبيل العمل على تجهيز الفساتين النسائية والملابس المحلية بأسعار تنافسية تسهم في تعزيز دخلهن المادي والتغلب على الظروف القهرية التي يمررن بها وتوفير غذاء لأولادهن ومصاريف الدواء والكماليات في بادرة نوعية وشخصية.

تقول منشئة المشغل النسائي، فراولة الحارثي لـ"نيوزيمن" إن الدوافع الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها النساء جعلت من تأسيس مشغل الخياطة لازماً للحد من الوضع المتردي لديهن؛ خصوصاً بعد توقف الدعم الذي تقدمه المؤسسات والجمعيات الخيرية للنساء الأرامل والمطلقات في سبيل مجابهة الظروف الحالية، مؤكدة أن عائدات دخل الملابس تعود للنساء العاملات ونسبة بسيطة لتسديد الكهرباء كحافز لهن للاستمرار في العمل بحرفة وصناعة بديعة وبما وهبهن الله من أيادٍ ماهرات تحيك وتطرز الملابس.

المشغل المسمى (مهنتي بيدي) لتشغيل الأيادي العاملة من الأرامل والمطلقات لم يكتف بمشغل الخياطة فحسب، بل امتد ليكون عوناً في تعليم الفتيات لمحو الأمية وتدريبهن في مجال الكوافير ونقش الحناء والطبخ لتعلم حرف ومهن يدوية تمكنهن من العيش بمشاريع صغيرة توفر مصروفهن اليومي.

ويحوي المشغل مكائن خياطة متطورة ويوفر الأقمشة لخياطة الفساتين النسائية والملابس الجاهزة تضاهي الملابس الخارجية شكلاً ومضموناً ولوناً بأسعار تنافسية تسهم في تعزيز دخلهن المادي.

وأثنت المشاركة في مشغل الخياطة "أم عُلاء" خلال حديثها مع "نيوزيمن" بالاستفادة الكبيرة التي وفرها المشروع من تعليمهن الخياطة والتصميم والتطريز بمهارة عالية، متمنية فتح مشروع خاص بها إذا توفر الدعم والتمويل اللازم للأجهزة المطلوبة كون الموجودة في منزلها مكينة خياطة صغيرة وبدائية.

وتستمر دورات الكوافير من أسبوع وحتى ثلاثة أشهر وفق ما أكدته مدربة الدورة "سمية سعيد"، مشيرة لـ"نيوزيمن" إلى أن المشاركات الفتيات والنساء يتلقين فيها معارف ومهارات عملية في اتقان عمل المكياج وتصفيف الشعر للنساء حتى يكون مصدر عيش لمن لا يوجد معيل لهن في الحياة لتطوير قدراتهن للانطلاق في سوق العمل.

النسوة هؤلاء يعولن على الجهات المختصة الحكومية والمانحة توفير مستلزمات أخرى حتى تكون نساء حضرموت كفيلة بإعالة أسرها بعيدة عن مد يد العون وسؤال الناس حاجتها كما هو معروف عن عفة الحضرمي على مدى الزمان، فتأثر الأسر بالوضع الاقتصادي وتدهور العملة المحلية والظروف المعيشية الصعبة عوامل كلها أسهمت في التدخل الفردي لإنشاء هذا المشروع حتى تتمكن المرأة اقتصادياً وتنمي قدراتها وتوسع مشاركتها في المجتمع وتصبح فاعلة وقادرة على العطاء.