كشفت تصريحات متضاربة عن وجود خلاف في صفوف مجلس القيادة الرئاسي حول مسألة استئناف عملية تصدير النفط وحسم مصير العائدات، في ظل وجود اتهامات بمنح مليشيا الحوثي الإرهابية نسبة منها.
وفي الـ20 من يوليو الماضي، أعلن مجلس الدفاع الوطني، في اجتماع له برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، عن اتخاذ إجراءات لاستئناف تصدير النفط المتوقف منذ هجمات مليشيا الحوثي الإرهابية على موانئ التصدير أواخر 2022م.
وعقب يومين من هذا الإعلان، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، عبر اجتماع للهيئة الإدارية للجمعية الوطنية التابعة للمجلس في العاصمة عدن، رفضه لإعلان مجلس الدفاع الوطني استئناف تصدير النفط، معتبراً أن ذلك يهدف لمنح الحوثي النصيب الأكبر من العائدات.
إلا أن هذه الاتهامات سرعان ما تم نفيها من قبل عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت سالم أحمد الخنبشي، خلال لقاء موسع عقده بمدينة المكلا مع العلماء والمشايخ والخطباء والدعاة وأئمة المساجد، ناقش الإجراءات التي اتخذتها الدولة لاستئناف تصدير النفط.
وبحسب ما نشره إعلام السلطة المحلية للمحافظة على صفحته في منصة «فيس بوك»، فقد نفى الخنبشي، خلال اللقاء، "بشكل قاطع المزاعم التي تروج لها بعض الجهات بشأن منح أي نسبة من تلك العائدات للمليشيات الحوثية الإرهابية، مؤكداً أن الإيرادات ستسخر لخدمة المواطنين وتحسين الأوضاع الاقتصادية والخدمية".
إلا أن الإعلام الرسمي في تغطيته لم يتناول نفي الخنبشي، والاكتفاء بحديثه عن أن "الإيرادات ستسخر لخدمة المواطنين وتحسين الأوضاع الاقتصادية والخدمية"، مما رجح أن ما أدلى به الرجل لا يُعبر عن موقف مجلس القيادة الرئاسي من هذه النقطة، وربما يكون الخلاف اعمق، حيث يصر الخنبشي ان يكون النصيب الأكبر من عائدات النفط لخدمة حضرموت وابناءها دون باقي المحافظات اليمنية سواء المحررة او غير المحررة.
وما يعزز ذلك، هو ما أدلى به رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، خلال اللقاء الموسع مع قيادات وممثلي المؤسسات الإعلامية الرسمية والمحلية في العاصمة السعودية الرياض، حول مسألة استئناف تصدير النفط.
حيث جدد العليمي في حديثه التأكيد على أن إعادة تصدير النفط قرار سيادي بامتياز، وأن ثروات اليمن يجب أن تعود إلى اليمنيين جميعاً، وأن توظف في دفع الرواتب وتوفير الخدمات وتحسين الأوضاع المعيشية، مع التأكيد على إلتزام الدولة بحق حضرموت في حصتها من الموارد النفطية.
وتطرح هذه التصريحات المتضاربة تساؤلات جوهرية وهامة حول مصير عائدات تصدير النفط في حالة نجاح الحكومة في استئناف عملية التصدير، وتزيد الشكوك والاتهامات بوجود اتفاق غير مُعلن مع مليشيا الحوثي لاستئناف تصدير النفط.


>