ماجد المذحجيماجد المذحجي

باتريك وفخ الانسحاب الحوثي الوهمي من ميناء الحديدة

مقالات

2018-12-30 17:12:07

ما حدث أمس في ميناء الحديدة وفق مصدر موثوق هو أن رئيس فريق المراقبة الأممية الجنرال باتريك ذهب إلى ميناء الحديدة لتدشين قافلة مساعدات إنسانية والتي يفترض أن تتحرك من الميناء إلى المدخل الشرقي عبر كيلو 16 بعد إزالة الألغام وفتح السواتر من قبل الحوثيين، حسب اتفاق سابق، وهو ما تراجعوا عنه حتى الآن.

وقد تفاجأ الجنرال باتريك بوجود قوات الحوثيين تجري عملية انسحاب وهمية، وتسلم لقوات تابعة لها مستغلة تواجده الذي كان لغرض القافلة، وهو ما أدى به، حسب المعلومات التي وردتني، إلى إنسحابه غاضباً من الميناء علی هذا النوع من التحايل الرخيص.

وضمن تفاعلات واقعة ما يفترض أنه انسحاب للحوثيين من ميناء الحديدة، وصلتني معلومات موثوقة تفيد أن الجنرال الهولندي باتريك بعث برسالة إلى فريق التفاوض التابع للحكومة أخبرهم فيها ب"امتعاضه" من الإجراء الحوثي، واعتباره اجراءً "أحادي غير مقبول". وأكد أن تواجده في الميناء كان بخصوص موضوع القافلة الإنسانية.

ولا يتوقع أبداً أن يصدر الجنرال باتريك أي بيانات إعلامية عن رأيه في التزام أي طرف أو مدى تحايله بخصوص تنفيذ اتفاقات استوكهولم فهذه ليست وظيفته، وما سيقوم به هو المساعده في محاولة تنفيذ الاتفاقية وحين تعذر ذلك يرفع تقارير أسبوعية لمجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة بما قام به كل طرف وعلى من تقع مسؤولية العرقلة في تنفيذ اتفاقية استوكهولم والقرار الاممي 2451.

وطبعاً بصدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2451 بخصوص اليمن، يتغير حضور المجتمع الدولي والأمم المتحدة في اليمن، ليتجاوز الأمر البعد السياسي وينخرط مباشرة وعلى الأرض في الحدث اليمني بحضور عسكري حتى وإن لم يكن مسلحاً في بادئ الأمر.

‏هذا القرار فاصل بين زمنين في تعامل المجتمع الدولي مع ⁧‫اليمن‬⁩.

وجاء صدور هذا القرار بعد أن استثمر المجتمع الدولي كل ضغوطه وأدواته في إنجاز اتفاق بالحد الأدنى في مشاورات السويد، وذهب رأس الدبلوماسية الدولية الأمين العام للأمم المتحدة إلى ضاحية ريمبو السويدية لينضم إلى وزير الخارجية البريطاني ووزيرة الخارجية السويدية وسفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن في ممارسة الضغوط على الطرفين -الحكومة والانقلابيين- في الوصول إلى اتفاق في الحديدة التي كانت المختبر الأكثر حدة على قدرة الأطراف على الوصول إلى أي تسوية.

ولذلك تم التوصل إلی اتفاق، على الرغم من أنه مليئ بالألغام في مساراته التنفيذية، إلا أن التفاؤل يمكن أن يسترد ولو قليلاً بعد أن كانت الخيبة والصمت سيطر علينا جميعاً تجاه نتائج هذه المشاورات.

* جمعها (نيوزيمن) من عدة بوستات للكاتب علی صفحته في (الفيس بوك)

-->