د. صادق القاضيد. صادق القاضي

"عمرو مزيقيا" يحتفل بثورة فبراير.!

مقالات

2020-02-12 07:05:23

لم يسبق ليمني طوال التاريخ أن فكّر مجرد تفكير بالثناء على كارثة "سيل العرم". فضلاً عن الإحتفال بذكراها، تحت أي حالة من السُّكر أو الغيبوبة أو الاستلاب.
بالمقارنة. كارثة "فبراير" أسوأ بكل المقاييس:

• سيل العرم: مزق "شعب سبأ" فقط، بينما ثورة فبراير مزقت الشعب اليمني كله، في الشمال والجنوب والشرق والغرب.

• سيل العرم جعل شعب سبأ أحاديث القوافل والركبان، بينما ثورة فبراير جعلت الشعب اليمني أحاديث مختلف أشكال وأنواع ووسائل الإعلام الجماهيرية الحديثة، والهيئات والمحافل الدولية.

• سيل العرم بدل اليمنيين "بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ".و"ثورة فبراير" بدلتهم ببلدهم الواحد الموحد أقاليم وإمارات جهنمية متناحرة ذوات ميليشيات وأسلحة وألغام وخوف وقتل وجوع وإرهاب..
• "سيل العرم" شرد اليمنيين في الجزيرة العربية وما حولها، بينما ثورة فبراير شردتهم في المنافي والأصقاع على مستوى العالم.

لا مجال للثناء خاصةً على "ثورة فبراير"، فرغم كل شيء:

• سيل العرم جعل اليمنيين ملوكاً يحكمون العراق والشام، بينما ثورة فبراير جعلت منهم أتباعاً ومرتزقة لمن هب ودب، ومحكومين بالوصاية الدولية.

ومع ذلك، من حق بعض اليمنيين أن يحتفلوا بثورة فبراير، لسبب أو لآخر:

- إمّا من باب "اذكروا حسنات موتاكم": كثورة شبابية سلمية مدنية، وُلدت في فبراير ووئدت في مارس، بتجريدها من ظواهر ومظاهر المدنية والسلمية والشبابية والثورة.
- أو من باب" مصائب قومٍ عند قومٍ فوائدُ": كشرارة دمار شامل فجّرت اليمن على رؤوس اليمنيين، لصالح الحوثيين والإخوان وأمراء وتجار الحروب وهوامير الفساد.. على غرار الملك اليمني النذل "عمرو مزيقيا"، الذي استغل كارثة "سيل العرم"، بانتهازية، وترك الشعب والوطن وراءه للطوفان.

-->