التميمي: تأمين حضرموت والمهرة يخدم أمن السعودية وعُمان
السياسية - منذ ساعة و 27 دقيقة
عدن، نيوزيمن:
أكد الناطق باسم المجلس الانتقالي الجنوبي، أنور التميمي، أن التحركات الأمنية الأخيرة وفرض الاستقرار في محافظتي حضرموت والمهرة تمثل ركيزة أساسية للأمن القومي الإقليمي، وتعود بالنفع المباشر على دول الجوار، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان، نظرًا لحساسية وأهمية المناطق الحدودية الصحراوية.
أوضح التميمي أن الجهود التي تقودها القوات الحكومية الجنوبية، بالتنسيق مع قوات درع الوطن، أسهمت في تأمين الحدود وقطع طرق التهريب والجماعات الإرهابية، بعد سنوات طويلة من الفوضى والانفلات الأمني الذي امتد منذ عام 1994 وحتى ديسمبر الماضي.
وأشار التميمي بحسب تصريحات نشرتها قناة سكاي نيوز عربية إلى أن الأيام الماضية شهدت توترات مفتعلة نتيجة إصرار بعض القوى على عرقلة تمكين القوات الجنوبية ومنعها من استكمال مهامها الأمنية في المناطق التي جرى تأمينها سابقًا، مؤكدًا أن ما تحقق على الأرض ينسجم مع جهود دولية وإقليمية تهدف إلى تعزيز الاستقرار ومكافحة الإرهاب.
وأوضح التميمي أن القوات الحكومية الجنوبية لعبت دورًا محوريًا في استعادة السيطرة على صحراء حضرموت والمهرة ووادي حضرموت، ما أدى إلى إنهاء نشاط الجماعات الإرهابية واللوبيات غير المشروعة التي كانت تتحكم في الموارد الاقتصادية، بما في ذلك محطات تكرير النفط غير القانونية وتهريب الوقود والسلع.
وأكد أن هذه المناطق كانت تشكل في السابق مصدر تهديد وابتزاز مباشر لدول الجوار، وأن تأمينها اليوم ينعكس إيجابًا على أمن الحدود السعودية والعُمانية، ويحد من المخاطر العابرة للحدود.
واتهم التميمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بمحاولة افتعال أزمات سياسية وأمنية في المنطقة لخدمة أجندات سياسية واقتصادية، مشيرًا إلى أن محاولات زج قوات درع الوطن في مواجهات مع القوات الجنوبية جاءت ضمن مخطط للسيطرة على الموارد النفطية وطرق التهريب. ولفت إلى أن بعض القوى التي سيطرت على المنطقة سابقًا كانت على صلة بتنظيمات إرهابية، مثل القاعدة، وأطراف إخوانية، واستخدمت حضرموت والمهرة كنقطة انطلاق لتوسيع نفوذها.
وأكد التميمي أن النجاحات الأمنية تحققت بفضل التنسيق السياسي والدبلوماسي والدعم الإقليمي، مشيدًا بالدور الذي لعبته دولة الإمارات العربية المتحدة في تدريب وتأهيل القوات الجنوبية، وتقديم الدعم اللوجستي والاستخباراتي، بما ساهم في تثبيت الأمن والاستقرار.
وأشار إلى أن استعادة السيطرة على آبار النفط والطرق الحيوية تمثل خطوة استراتيجية لمنع أي نفوذ خارجي غير مشروع، مؤكدًا أن أي ترتيبات مستقبلية تتعلق بالموارد يجب أن تتم بالتنسيق مع المجلس الانتقالي الجنوبي وأبناء المنطقة.
وجدد التميمي التأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد توسيع الانتشار الأمني وتعزيز الإجراءات في المناطق الحيوية، معتبرًا أن ما تحقق يمثل إنجازًا تاريخيًا بعد عقود من الفوضى، ويضع الجنوب على مسار الاستقرار والتنمية، بما يخدم مصالح المواطنين ودول الجوار على حد سواء.
>
