سلطة عدن توضح دوافع منع التظاهرات: القرار مؤقت ويرتبط بظروف أمنية حرجة
الجنوب - Friday 09 January 2026 الساعة 09:51 pm
عدن، نيوزيمن:
أصدرت السلطة المحلية في العاصمة عدن توضيحًا وبيانًا هامًا بشأن التوجيهات الأمنية الأخيرة التي قضت بمنع التظاهرات والتجمعات والفعاليات الجماهيرية خلال الفترة الراهنة، مؤكدة أن القرار يأتي في إطار إجراءات احترازية مؤقتة تهدف إلى الحفاظ على أمن واستقرار المدينة، في ظل أوضاع أمنية وصفتها بـ"الحرجة".
وجاء في التعميم الصادر عن السلطة المحلية بمحافظة عدن، استنادًا إلى توجيهات عضو مجلس القيادة الرئاسي الشيخ عبدالرحمن المحرّمي، وقرار وزير الدولة محافظ عدن الأستاذ عبدالرحمن شيخ، بصفته رئيس اللجنة الأمنية، أن منع التجمعات لا يستهدف الحق في التظاهر من حيث المبدأ، وإنما يرتبط بتوقيت بالغ الحساسية تمر به العاصمة.
وأكد البيان أن السلطة المحلية ليست ضد المظاهرات كحق مكفول، غير أنها تتحفظ على إقامتها في الوقت الحالي، مشيرة إلى وجود أطراف تسعى لاستغلال أي حراك سلمي عبر الاندساس في المسيرات، بهدف إسقاط مؤسسات الدولة، ونهب المعسكرات، والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، وجرّ المدينة نحو مربع العنف وتهديد السكينة العامة.
وأوضح التعميم أنه تقرر منع إقامة أي تجمعات أو فعاليات جماهيرية أو "مليونيات"، بما في ذلك الدعوات المتداولة ليوم السبت 10 يناير، لافتًا إلى أن هذه الدعوات لم تحصل على أي تصاريح رسمية، ولا تقف خلفها جهة مسؤولة أو منسقة، الأمر الذي يجعلها – بحسب البيان – عرضة للاستغلال من قبل تنظيمات إرهابية أو أطراف معادية لزعزعة الأمن والاستقرار.
وشددت السلطة المحلية على أن حرصها على الأمن لا يعني مصادرة الآراء أو تكميم الأفواه، مؤكدة أنه فور استتباب الأوضاع وتجاوز التهديدات الأمنية، سيتم إتاحة المجال أمام المواطنين للتعبير عن آرائهم بكل حرية وأمان، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي من هذه الإجراءات هو حماية المواطن وتمكينه لاحقًا من المطالبة بحقوقه المشروعة في الخدمات والأمن والاستقرار.
ودعت السلطة المحلية جميع المواطنين والقوى المجتمعية إلى الالتزام بالتعميم وعدم الانجرار خلف الدعوات المشبوهة، مؤكدة أن الأجهزة الأمنية مكلفة بالتعامل الحازم والقانوني مع أي محاولات لمخالفة القرار، بما يضمن سلامة العاصمة وسكانها.
وكانت عمليات محافظة عدن قد أصدرت في وقت سابق توجيهات أمنية رسمية بمنع المظاهرات والتجمعات، استنادًا إلى تقييم الوضع الأمني الراهن، ضمن حزمة إجراءات مؤقتة تهدف إلى تحصين الجبهة الداخلية ومنع أي اضطرابات قد تهدد الأمن العام، وهي خطوات تتماشى مع المعايير المعتمدة دوليًا في إدارة الأمن المدني في البيئات الهشة والمتأثرة بالنزاعات.
>
