تنديد أكاديمي على خلفية نهب قيادات حوثية حرم جامعة ذمار

الحوثي تحت المجهر - منذ ساعتان و 11 دقيقة
ذمار، نيوزيمن، خاص:

تتصاعد التحذيرات من محاولات استغلال قيادات بارزة في ميليشيا الحوثي الإيرانية مناصبها لتحقيق مصالح خاصة على حساب المؤسسات الحكومية وسط صمت رسمي يثير القلق.

وخلال الأيام الماضة تصدرت جامعة ذمار الأحداث بعد تحركات ومساع قيادات حوثية بينهم محافظ المحافظة المعين من قبل الحوثيين محمد البخيتي ورئاسة الجامعة لاقتطاع جزء من حرم الجامعة الشرقي لصالح جهات خاصة تابعة للميليشيات، في خطوة اعتبرها أكاديميون مساسًا خطيرًا بأحد أهم المرافق التعليمية في المحافظة.

وأصدرت نقابة أعضاء هيئة التدريس ومساعديهم بجامعة ذمار بيانًا شديد اللهجة، أدانت فيه ما وصفته بـ"الاعتداء السافر" على حرم الجامعة الشرقي، ومحاولة اقتطاع جزء منه لصالح جهات وصفتها بـ"الخاصة"، معتبرة أن ما يجري يمثل انتهاكًا صريحًا لحرمة الجامعة وتهديدًا مباشرًا لمستقبل العملية التعليمية.

وأكدت النقابة أن قيادة الجامعة تتحمل المسؤولية الكاملة في حماية أراضي وممتلكات المؤسسة، محذرة من أي تهاون أو تفريط قد يفتح الباب أمام مزيد من الانتهاكات، ويحوّل الجامعة إلى ساحة لتصفية المصالح الشخصية والنفوذ غير المشروع.

وفي لهجة ناقدة، طالبت النقابة السلطة المحلية في محافظة ذمار باتخاذ إجراءات عاجلة وفورية لوقف هذه التجاوزات، محملة إياها المسؤولية القانونية والأخلاقية عن أي عبث أو اعتداء يطال ممتلكات الجامعة.

كما دعت الجهات الأمنية إلى ملاحقة المتورطين ومحاسبتهم قانونيًا، مؤكدة أن استغلال المواقع الوظيفية لتحقيق مكاسب خاصة على حساب المصلحة العامة يمثل سلوكًا خطيرًا يقوّض ما تبقى من مؤسسات الدولة، ويضرب أسس التعليم والبحث العلمي.

وأرفقت النقابة بيانها بصورة جوية توضح موقع الأرض محل النزاع، في خطوة اعتبرها مراقبون توثيقًا مباشرًا لمحاولة الاستيلاء، ورسالة واضحة بضرورة حماية ممتلكات الجامعة ومنع تحويلها إلى مشاريع استثمارية خاصة خارج أي أطر قانونية.

ويرى متابعون أن هذه القضية تعكس نمطًا متكررًا من الاستيلاء على الأراضي العامة في عدد من المحافظات، حيث تُستخدم السلطة والنفوذ لفرض أمر واقع، في ظل غياب الرقابة والمساءلة. ويحذر أكاديميون من أن استمرار هذه الممارسات لا يهدد جامعة ذمار فحسب، بل يضع مستقبل التعليم العالي برمته أمام مخاطر حقيقية، في وقت يفترض فيه أن تكون الجامعات مساحة محمية للعلم والمعرفة، لا ساحة مفتوحة للنهب والتجريف.