دفاعات الإمارات تحبط هجمات إيرانية.. وقرقاش يحذر من تصعيد خطير

السياسية - منذ 3 ساعات و دقيقتان
أبوظبي، نيوزيمن:

تواصل الدفاعات الجوية في الإمارات العربية المتحدة تنفيذ مهامها في التصدي للهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية التي تستهدف البنية التحتية والمنشآت الحيوية، في ظل تصعيد عسكري متواصل يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، الخميس، أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت، في 19 مارس 2026، مع 7 صواريخ باليستية و15 طائرة مسيّرة أُطلقت من إيران، مؤكدة نجاحها في اعتراضها والتعامل معها بكفاءة عالية.

ووفقاً للبيان، فإن الدفاعات الإماراتية تمكنت منذ بدء الهجمات الإيرانية من اعتراض ما مجموعه 334 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً، إضافة إلى 1714 طائرة مسيّرة، في واحدة من أكبر موجات الهجمات التي تستهدف دولة خليجية خلال الفترة الأخيرة.

وأدت هذه الهجمات إلى استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة أثناء أداء واجبهم الوطني، إضافة إلى مقتل ستة مدنيين من جنسيات متعددة، بينهم باكستانيون ونيباليون وبنغلادشيون وفلسطينيون، فيما أُصيب 158 شخصاً بإصابات متفاوتة، شملت مواطنين ومقيمين من جنسيات مختلفة.

وأكدت وزارة الدفاع أن القوات المسلحة في حالة جاهزية تامة للتعامل مع أي تهديدات، مشددة على أنها ستتصدى بحزم لكل ما من شأنه زعزعة أمن الدولة، وبما يضمن حماية سيادتها ومقدراتها الوطنية واستقرارها.

في السياق ذاته، حذر أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، من خطورة الخطاب الإيراني، معتبراً أن تبريرات بعض المسؤولين في طهران للهجمات على دول الخليج تمثل نهجاً خطيراً يقوض أسس النظام الدولي.

وقال قرقاش إن التصريحات التي أطلقها بعض المسؤولين الإيرانيين، ومنهم البرلماني حميد رسائي، تتضمن “ادعاءات غير مسؤولة وتبريراً صريحاً لاستهداف المنشآت المدنية والاقتصادية”، مؤكداً أنها تمثل انتهاكاً واضحاً لميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما حظر التهديد باستخدام القوة.

وأضاف أن استمرار هذا الخطاب التصعيدي يشكل “تصعيداً غير مسؤول يرقى إلى مستوى الجرائم الدولية”، محذراً من أن المنطقة تواجه مخاطر جسيمة في حال استمرار الهجمات، وداعياً إلى الوقف الفوري للعدوان والالتزام بالقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.

ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوتر بين إيران ودول المنطقة، حيث تعكس كثافة الهجمات التي تم اعتراضها حجم التهديدات التي تواجهها البنية التحتية المدنية والاقتصادية، بما في ذلك منشآت الطاقة والمطارات والمرافق الحيوية.

ويرى مراقبون أن استمرار هذه الهجمات، رغم نجاح الدفاعات الجوية في إحباطها، يشير إلى مرحلة أكثر خطورة من الصراع، قد تمتد تداعياتها إلى الأمن الإقليمي وسلامة الملاحة وحركة التجارة العالمية، في حال لم يتم احتواء التصعيد.