سيول مدمّرة في اليمن تخلف آلاف المتضررين وسط تحذيرات متصاعدة

المخا تهامة - Wednesday 01 April 2026 الساعة 07:03 pm
عدن، نيوزيمن:

وجدت آلاف الأسر اليمنية نفسها في مواجهة كارثة طبيعية قاسية، بعدما اجتاحت السيول منازلها وجرفت ممتلكاتها خلال الأيام الماضية، تاركة وراءها دماراً واسعاً وخسائر بشرية ومادية، في وقت تتفاقم فيه الأوضاع المعيشية أصلاً بفعل الأزمات المتراكمة.

وكشف تقرير حديث صادر عن المفوضية الأوروبية لعمليات الحماية المدنية والمساعدات الإنسانية (ECHO) أن أكثر من 68 ألف شخص تضرروا جراء الأمطار الغزيرة والسيول التي ضربت اليمن خلال الأيام الماضية، بينهم قتلى، في واحدة من أسوأ موجات الفيضانات التي شهدتها البلاد مؤخراً.

وبحسب التقرير، فقد أسفرت السيول عن سقوط ما لا يقل عن 15 قتيلاً، فيما تضررت نحو 9,820 أسرة، أي ما يعادل 68,740 شخصاً، بينهم نازحون يقيمون في 49 موقعاً مختلفاً، ما يعكس حجم التأثير الكبير على الفئات الأكثر هشاشة.

وأوضح التقرير أن الفيضانات بدأت منذ 27 مارس، متسببة في دمار واسع في المناطق الساحلية لمحافظة تعز، قبل أن تمتد إلى محافظات عدن وأبين ومأرب ولحج والحديدة، مخلفة أضراراً واسعة في عدة مناطق.

وأشار إلى أن الأمطار والسيول تسببت في تدمير البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك شبكات الكهرباء والمياه والاتصالات والطرق، إضافة إلى تضرر الملاجئ المؤقتة للنازحين، وخسائر كبيرة في المحاصيل الزراعية والثروة الحيوانية، ما ينذر بتداعيات اقتصادية وإنسانية طويلة الأمد.

ونبه التقرير إلى مخاطر متزايدة لانتشار الأمراض المنقولة عبر المياه، نتيجة تلوث مصادر المياه وتضرر أنظمة الصرف الصحي، إلى جانب تعقيدات إضافية ناجمة عن وقوع بعض المناطق المتضررة قرب خطوط المواجهة، ما يزيد من خطر الألغام الأرضية.

وأكدت المديرية الأوروبية أن فرقها وشركاءها على الأرض يعملون على تقييم الأوضاع وتقديم المساعدات الطارئة، إلا أن الوصول إلى بعض المناطق لا يزال يمثل تحدياً كبيراً بسبب استمرار الأمطار وانقطاع الطرق، ما يعيق سرعة الاستجابة الإنسانية.

وتشير إحصاءات ميدانية إلى أن عدد الضحايا في مديريتَي المخا وموزع غربي تعز ارتفع إلى 21 قتيلاً، في فيضانات وُصفت بأنها غير مسبوقة منذ نحو 50 عاماً، ما يعكس حجم الكارثة التي ضربت تلك المناطق بشكل خاص.

وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه اليمن أوضاعاً إنسانية معقدة، ما يجعل من آثار الكوارث الطبيعية أكثر حدة، ويزيد من الحاجة إلى استجابة عاجلة ومنسقة للحد من تداعياتها على السكان المتضررين.