الإمارات: النظام في طهران غادر ولا يُؤتمن

السياسية - منذ ساعة و 35 دقيقة
أبوظبي، نيوزيمن:

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، شدد أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، على أن موقف بلاده من الهجمات الإيرانية يحظى بتقدير واسع خليجياً، معتبراً أن ما وصفه بسلوك النظام في إيران يعكس أزمة ثقة عميقة ومتجددة في علاقاته الإقليمية.

وأوضح قرقاش، في تصريحات نشرها عبر منصة إكس، أن الإمارات تبنّت موقفاً "واضحاً وصريحاً" تجاه ما وصفه بالعدوان الإيراني، مؤكداً أن هذا الموقف يعكس قناعة راسخة بضرورة التصدي لأي تهديد يستهدف أمن واستقرار المنطقة. وأضاف أن "النظام في طهران غادر ولا يُؤتمن"، في إشارة إلى ما اعتبره تناقضاً بين الخطاب السياسي الإيراني وسلوكها على الأرض.

وتأتي هذه التصريحات في سياق إقليمي شديد الحساسية، حيث تتزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة، خصوصاً في ظل اتهامات متكررة لطهران باستهداف دول الجوار رغم محاولات هذه الدول تجنب الانزلاق إلى صراع مفتوح. ويرى مراقبون أن لهجة قرقاش تعكس تحولاً نحو خطاب أكثر صراحة في توصيف التهديدات، بالتوازي مع تصاعد الضغوط الأمنية.

وتعكس تصريحات المسؤول الإماراتي تأكيداً على أن معايير الحكم على المواقف في هذه المرحلة لم تعد دبلوماسية بحتة، بل باتت مرتبطة بمدى الوضوح والالتزام بحماية الأمن الوطني. إذ أشار قرقاش إلى أن "المواقف تُقاس بصدقها ووضوحها"، في رسالة ضمنية إلى أهمية الاصطفاف الإقليمي في مواجهة التحديات المشتركة.

بالتوازي مع ذلك، شهدت الشارقة تطوراً ميدانياً لافتاً، حيث أعلنت الجهات الرسمية عن حادثة استهداف صاروخي طالت منشأة مدنية، ما يعكس انتقال التوتر من المستوى السياسي إلى واقع ميداني مباشر داخل الدولة.

ووفق بيان صادر عن المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، فقد تعاملت الجهات المختصة مع حادث استهداف مبنى إداري تابع لشركة الثريا للاتصالات في المنطقة الوسطى، بصاروخ باليستي قادم من إيران. وأسفر الهجوم عن إصابة شخصين من الجنسية الباكستانية بجروح متوسطة، جرى نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج.

ويشير هذا التطور إلى تصعيد نوعي في طبيعة التهديدات، إذ لم تعد تقتصر على الخطاب السياسي أو العمليات غير المباشرة، بل امتدت إلى استهداف منشآت داخل العمق الإماراتي، وهو ما يرفع من مستوى القلق الإقليمي ويطرح تساؤلات حول احتمالات توسع المواجهة.

في المقابل، دعت السلطات في الشارقة الجمهور إلى تحري الدقة وعدم الانسياق وراء الشائعات، مؤكدة أهمية الاعتماد على المصادر الرسمية في ظل الأوضاع الراهنة، في محاولة للحد من تداعيات الحرب الإعلامية المصاحبة للتصعيد العسكري.

ويأتي هذا المشهد في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لاحتواء الأزمة، وسط تحذيرات من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى تداعيات أوسع تمس أمن المنطقة واستقرارها، في ظل تشابك المصالح الإقليمية والدولية.