الإمارات ترسّخ دورها الدولي.. صفقة تبادل أسرى جديدة بين موسكو وكييف

العالم - منذ ساعة و 31 دقيقة
أبوظبي، نيوزيمن:

في ظل تعقيدات المشهد الدولي واستمرار الحرب في أوكرانيا، تبرز التحركات الدبلوماسية الهادفة إلى تخفيف حدة النزاع كمسار موازٍ للعمليات العسكرية، خصوصًا مع تنامي الأعباء الإنسانية وتراجع فرص الحسم السريع. 

وفي هذا السياق، عززت الإمارات العربية المتحدة حضورها كوسيط فاعل في الأزمات الدولية، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف، لتلعب دورًا متناميًا في تقريب وجهات النظر ودعم الحلول الإنسانية، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى مبادرات قادرة على بناء الثقة بين الخصوم.

وفي تطور جديد يعكس هذا التوجه، أعلنت الإمارات نجاح وساطة دبلوماسية بين روسيا وأوكرانيا أسفرت عن تنفيذ عملية تبادل أسرى جديدة، شملت 193 أسيرًا من الجانب الروسي و193 أسيرًا من الجانب الأوكراني، ليصل إجمالي عدد الأسرى الذين جرى تبادلهم عبر الوساطات الإماراتية إلى 6691 أسيرًا منذ اندلاع الأزمة.

وأعربت وزارة الخارجية الإماراتية عن تقديرها لتعاون الطرفين في إنجاح هذه الجهود، مؤكدة أن هذا التعاون يعكس مستوى الثقة التي تحظى بها الإمارات ودورها في دعم المساعي الرامية إلى حل النزاع عبر الوسائل السلمية.

وأوضحت الوزارة أن هذه العملية تمثل الوساطة رقم 22 التي تنجح الإمارات في تنفيذها منذ بداية الحرب، في مؤشر على استمرارية هذا النهج الدبلوماسي الذي يستند إلى علاقات متوازنة تجمع أبوظبي بكل من موسكو وكييف، ما يتيح لها مساحة للتحرك بين الطرفين.

وأكدت الوزارة أن الإمارات ستواصل جهودها الرامية إلى دعم الحلول السلمية للنزاع، مع التركيز على الجوانب الإنسانية، وفي مقدمتها ملف الأسرى واللاجئين، في ظل التداعيات المتفاقمة للحرب على المدنيين.

ويرى مراقبون أن تكرار نجاح الوساطات الإماراتية في هذا الملف يعكس تحوّلًا في طبيعة الأدوار الإقليمية، حيث تسعى أبوظبي إلى ترسيخ موقعها كقوة دبلوماسية قادرة على التأثير في الملفات الدولية المعقدة، عبر أدوات ناعمة تركز على بناء الثقة وتحقيق مكاسب إنسانية مرحلية، قد تمهد بدورها لمسارات تفاوضية أوسع في المستقبل.