تخاذل حكومي يُبقي أجواء اليمن تحت سيطرة مليشيا الحوثي

السياسية - منذ ساعة و 58 دقيقة
صنعاء، نيوزيمن، خاص:

قال مسؤول سابق في الهيئة العامة للطيران المدني إن غياب الإدارة السياسية للحكومة الشرعية أبقى الأجواء اليمنية تحت سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، عبر تحكمها بمركز الملاحة الجوية في صنعاء.

وأقدمت المليشيا الحوثية، الأحد، على منع هبوط أول رحلة مدنية تابعة لشركة "اليمنية" إلى مطار المخا، قادمة من مطار جدة بالسعودية، ما أثار جدلًا سياسيًا وشعبيًا واسعًا حول أسباب بقاء تحكم المليشيا بمركز الملاحة الجوي وعدم نقله من قبل الحكومة إلى العاصمة عدن.

>> ابتزاز بمعاناة اليمنيين.. عرقلة مطار المخا لفرض شركات طيران حوثية

وفي حوار مع قناة "الجمهورية"، أكد المهندس يحيى الجماعي، مدير التدريب السابق بالهيئة العامة للطيران، عدم وجود أي عوائق فنية أو مالية أمام نقل مركز الملاحة الجوي من صنعاء إلى العاصمة عدن، أو إلى أي محافظة محررة.

وأشار إلى أن المليشيا الحوثية قامت، قبل سنوات، بنقل هذا المركز من مطار صنعاء إلى داخل شقة في منطقة حدة بصنعاء، في دليل واضح على مدى سهولة نقل المركز وإدارته من أي مكان في الجمهورية.

وأوضح أن المركز الملاحي عبارة عن غرفة تواصل واتصال بأجهزة معينة مع طاقم الطائرات بمجرد دخولها الأجواء اليمنية، لتنسيق عملية مرورها عبر الخطوط المحددة للمجال الجوي الإقليمي لليمن، لافتًا إلى أن المليشيا تستخدم حاليًا أحد التطبيقات الملاحية لمتابعة حركة الطيران في الأجواء، كبديل للرادار الذي تم تدميره مع بداية الحرب.

وكشف الجماعي أن لوائح هيئة الطيران المدني المعتمدة كانت تحدد بدائل لعمل المركز الملاحي في صنعاء في حالة توقفه لأي طارئ، بنقل العمل إلى المقر الاحتياطي في عدن أو المكلا.

لافتًا إلى أن ذلك يؤكد إمكانية وسهولة نقل عمل المركز الملاحي من صنعاء إلى عدن أو المكلا أو إلى أي مدينة في المناطق المحررة، مؤكدًا أن الأجهزة والكوادر المطلوبة لعمل المركز موجودة في المناطق المحررة.

وحول الذرائع التي تُطرح بشأن عدم إمكانية نقل المركز الملاحي، والمتمثلة في الأجهزة والكوادر، كشف الجماعي عن شراء أجهزة وتجهيزات إضافية بـ 3.5 مليون دولار بتوجيهات من رئيس الوزراء السابق معين عبدالملك، في حين قامت السعودية بتأهيل كادر إضافي لهيئة الطيران المدني.

وكشف الجماعي عن تحصيل مليشيا الحوثي الإرهابية لأكثر من 600 مليون دولار خلال سنوات الحرب من رسوم عبور الأجواء، التي تتحصلها من عبور كل طائرة لأجواء اليمن بواقع 800–1000 دولار.

وأكد المسؤول السابق في الهيئة العامة للطيران المدني أن غياب الإرادة والقرار السياسي لدى الشرعية والحكومة هو ما يقف خلف عدم نقل مركز الملاحة الجوية من صنعاء، وإبقاء الأجواء اليمنية تحت سيطرة المليشيا الحوثية الإرهابية.