الإمارات شريك موثوق.. برلين تستثمر في الطاقة والصناعات المتقدمة
العالم - منذ ساعة و 38 دقيقة
أبوظبي، نيوزيمن:
أظهرت الزيارة الرسمية التي قام بها المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى أبوظبي، والتقى خلالها الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الرغبة الواضحة من ألمانيا في تعزيز الشراكات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تصعد بقوة على الساحة الاقتصادية والسياسية في منطقة الخليج.
وتعكس هذه الزيارة اهتمام القوى الغربية بالدخول في شراكات مع الإمارات لما تحظى به من مصداقية عالية واستقرار سياسي واقتصادي واضح، إضافة إلى حيوية رؤيتها التنموية وقدرتها على تقديم فرص استثمارية مضمونة الربح للطرفين.
وخلال اللقاء، أكد الشيخ محمد بن زايد والمستشار ميرتس عمق العلاقات الإماراتية–الألمانية، مشددين على أهمية تطوير التعاون في مجالات الطاقة والتنمية والابتكار والتكنولوجيا المتقدمة. كما أكد الجانبان ضرورة العمل المشترك لتعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي من خلال الحوار والوسائل الدبلوماسية لحل النزاعات بما يخدم مصالح السلام في المنطقة والعالم.
وفي هذا الإطار، شهد اللقاء توقيع عدد من مذكرات التفاهم بين الشركات الإماراتية والألمانية، والتي تشمل مجالات الطاقة التقليدية والمتجددة والصناعات الكيماوية والرياضة.
واشتملت الاتفاقيات على مذكرة تفاهم بين شركة أدنوك و"ار دبليو إي" الألمانية للتعاون في مجال الغاز الطبيعي المسال، تتضمن توريد نحو مليون طن سنوياً لمدة تصل إلى عشر سنوات، بما يعادل 1.4 مليار متر مكعب سنوياً أو نحو 1.7 في المئة من استهلاك ألمانيا من الغاز عام 2025.
وأكد الرئيس التنفيذي لشركة "ار دبليو إي"، ماركوس كريبر، أن الاتفاقية تعزز أمن الإمدادات في ألمانيا وأوروبا وتوفر قاعدة مستقرة لتلبية احتياجات الطاقة، في خطوة تأتي ضمن سعي ألمانيا لتنويع مصادرها وتقليل اعتمادها على الولايات المتحدة بعد تجربة استيراد الغاز الروسي قبل غزو أوكرانيا عام 2022.
كما تم توقيع مذكرة تفاهم بين شركتي "فرتيغلوب" و"تعزيز" الإماراتيتين و"كوفيسترو" الألمانية للتعاون في الصناعات الكيماوية، بالإضافة إلى مذكرة تفاهم بين رابطة المحترفين الإماراتية والدوري الألماني لتعزيز التعاون الرياضي والثقافي.
وعلاوة على ذلك، وقع الجانبان مذكرة تفاهم بين شركة "ار دبليو إي" وشركة "مصدر" الإماراتية المتخصصة في الطاقة المتجددة، والتي تتضمن استثمارات في مشاريع تخزين الطاقة بالبطاريات في ألمانيا تصل إلى 1 غيغاواط بحلول عام 2030، مع إمكانية توسيع المشاريع لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء وتشغيل مراكز البيانات بحلول 2035.
واستقبل الشيخ محمد بن زايد الوفد الاقتصادي الألماني في قصر الشاطئ، مؤكداً انفتاح الإمارات على تعزيز علاقاتها مع ألمانيا ورفع مستوى التعاون إلى آفاق أوسع بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم الأولويات التنموية للطرفين. وأكد الرئيس الإماراتي أن الإمارات وألمانيا تجمعهما علاقات راسخة وشراكات فاعلة في مختلف القطاعات، وأن دولة الإمارات ستظل شريكاً موثوقاً لدول أوروبا بما تقدمه من فرص استثمارية واضحة ومستقرة.
وتعكس هذه الخطوات أهمية الإمارات كلاعب إقليمي صاعد قادر على تحقيق مصالح مشتركة مع ألمانيا، ودعم الاستقرار الاقتصادي والسياسي في المنطقة، مع توفير فرص طويلة المدى في مجالات الطاقة التقليدية والمتجددة والصناعات المتقدمة، ما يجعل الشراكة بين البلدين نموذجاً ناجحاً للتعاون بين القوى الغربية والدولة الخليجية الطامحة إلى مزيد من النمو والابتكار.
>
