تظاهرة حاشدة في التواهي تعيد فتح مقرات الانتقالي وتحذر من التصعيد
الجنوب - Wednesday 01 April 2026 الساعة 05:08 pm
عدن، نيوزيمن:
شهدت مديرية التواهي في عدن، الأربعاء، تظاهرة حاشدة لأنصار المجلس الانتقالي الجنوبي، انتهت بإعادة فتح عدد من مقرات المجلس التي كانت قد أُغلقت خلال الأسابيع الماضية، في خطوة اعتبرها المشاركون “انتصارًا للإرادة الشعبية” ورفضًا للإجراءات التي استهدفت نشاط المجلس.
وتوافد المئات منذ ساعات الصباح إلى محيط المقرات في مديرية التواهي، استجابة لدعوة المجلس، حيث احتشدوا في فعالية سلمية عبّروا خلالها عن رفضهم لقرار إغلاق المقرات، مؤكدين تمسكهم بحق المجلس في العمل السياسي والتنظيمي دون قيود. وردد المشاركون شعارات تؤكد دعمهم للمجلس ورفضهم ما وصفوه بـ“التضييق على الحريات السياسية”.
ورغم ما قال المشاركون إنها قيود وإجراءات أمنية هدفت إلى منع وصولهم إلى مواقع الفعالية، تمكنت الحشود من الوصول بكثافة، قبل أن تبادر إلى إعادة فتح المقرات المغلقة، والسماح لموظفي المجلس باستئناف أعمالهم.
واعتبر المحتشدون أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة برفض أي محاولات لفرض قيود على العمل السياسي في الجنوب، مؤكدين استمرار تحركاتهم السلمية في حال تكرار مثل هذه الإجراءات. كما شددوا على أن إغلاق المقرات “لا يستند إلى مبررات قانونية”، ويُعد انتهاكًا لحق التنظيم والتعبير.
وحذرت الحشود من أي محاولات مستقبلية لإعادة إغلاق المقرات أو التضييق على أنشطة المجلس، معتبرة أن ذلك سيقابل بـ"تصعيد شعبي واسع" في إطار الوسائل السلمية. وأكدت أن الدفاع عن ما وصفته بـ"المكتسبات السياسية لشعب الجنوب" سيظل أولوية، مع رفض أي وصاية أو تدخلات تستهدف مؤسساته.
من جانبها، عبّرت قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي عن تقديرها للحشود الجماهيرية التي شاركت في الفعالية، معتبرة أن هذا الحضور يعكس حجم الالتفاف الشعبي حول المجلس وقيادته، وفي مقدمتها عيدروس قاسم الزبيدي.
وأكدت القيادة أن هذا الزخم الشعبي يمثل دعمًا واضحًا لحق المجلس في ممارسة دوره السياسي، مشددة على أن إرادة الشارع الجنوبي ستظل العامل الحاسم في مواجهة أي محاولات لعرقلة عمل مؤسساته.
وصدر عن الفعالية بيان أكد أن إغلاق مقرات المجلس يمثل "عدوانًا سياسيًا" ومحاولة لإسكات الصوت الجنوبي، مشددًا على أن هذه الإجراءات لن تنجح في كسر الإرادة الشعبية. كما دعا البيان إلى فتح جميع المقرات دون شروط، وتمكين المجلس من ممارسة نشاطه بحرية.
وأكد المشاركون تمسكهم بالحقوق السياسية لشعب الجنوب، ورفضهم لأي إجراءات تستهدف العمل السياسي السلمي، مطالبين بمحاسبة الجهات التي تقف وراء قرار الإغلاق. كما شدد البيان على أهمية الحفاظ على ما وصفه بـ“الثوابت الوطنية الجنوبية”، والتصدي لأي محاولات لتقويضها.
كما أدان البيان بشدة ما وصفه بـ"التصعيد السياسي الخطير" المتمثل في إغلاق مقرات المجلس بمحافظة حضرموت، معتبرًا ذلك انتهاكًا صارخًا لحق العمل السياسي والتنظيمي ومحاولة لتوسيع دائرة الاستهداف لتشمل مختلف مناطق الجنوب.
كما استنكر المحتشدون الإجراءات التي طالت العسكريين في لواء بارشيد بالمكلا، واعتبروها جزءًا من سياسة ممنهجة تستهدف الكوادر العسكرية الجنوبية. وطالب البيان بوقف هذه الممارسات فورًا، وعدم الزج بالمؤسسات التعليمية والمدنية في صراعات سياسية، مع التأكيد على رفض أي وجود أو نفوذ لقوى عسكرية أو مدنية خارج إطار الإرادة الجنوبية، محذرًا من أن استمرار هذه الإجراءات سيؤدي إلى مزيد من الاحتقان والتصعيد الشعبي.
>
