من العزلة إلى الإفراج.. ماجد زايد يروي تجربة قاسية خلف قضبان الحوثي
السياسية - منذ ساعة و 40 دقيقة
عدن، نيوزيمن:
في أول ظهور تلفزيوني له عقب الإفراج عنه، قدّم الصحفي اليمني ماجد زايد رواية تفصيلية عن فترة اعتقاله لدى جماعة الحوثي، كاشفًا عن سلسلة من الانتهاكات التي قال إنها تعكس واقع عشرات الصحفيين والمعتقلين في مناطق سيطرة الجماعة.
وأوضح زايد في لقاء خاص على قناة الجمهورية أن عملية اعتقاله جرت بصورة مفاجئة ودون أي مسوغ قانوني، حيث تم اختطافه واقتياده إلى جهة مجهولة، دون إبلاغه بسبب احتجازه أو توجيه أي تهم واضحة له. وأضاف أنه منذ اللحظة الأولى وجد نفسه في حالة من الغموض الكامل بشأن مصيره.
وأشار إلى أنه تنقّل بين عدة سجون خلال فترة احتجازه، مؤكدًا أنه لم يكن يُبلّغ بمكان وجوده أو أسباب نقله، وهو ما زاد من معاناته النفسية، خاصة مع انقطاعه التام عن العالم الخارجي.
وأكد زايد أنه عاش فترات من العزلة الكاملة، مُنع خلالها من التواصل مع أسرته أو أي جهة خارجية، واصفًا تلك المرحلة بأنها من أصعب ما مرّ عليه، نظرًا لما تسببه العزلة من ضغط نفسي حاد وشعور دائم بالخوف وعدم اليقين.
وفي حديثه عن التحقيقات، أوضح أنها كانت قاسية من الناحية النفسية، حيث اعتمدت – بحسب قوله – على أساليب الضغط والترهيب، بعيدًا عن أي مسار قانوني، مشيرًا إلى أن الهدف من تلك الممارسات كان انتزاع اعترافات أو فرض روايات محددة.
>> انتصار الحمادي تروي سنوات الظلم والاضطهاد خلف سجون الحوثي
ولفت إلى أن ما تعرض له لم يكن حالة فردية، بل يعكس وضعًا أوسع، حيث أكد أن هناك عشرات الصحفيين والمعتقلين يواجهون ظروفًا مشابهة داخل السجون، في ظل غياب الضمانات القانونية والحقوق الأساسية.
كما تحدث عن تدهور الحالة النفسية داخل المعتقلات نتيجة العزلة المستمرة والخوف وعدم وضوح المصير، إلى جانب معاناة بعض المحتجزين من إهمال صحي ونقص في الرعاية الطبية.
وفي سياق حديثه عن الإفراج، أشار زايد إلى أن خروجه جاء بعد ضغوط إعلامية وحقوقية، لعبت دورًا في تسليط الضوء على قضيته، داعيًا إلى مواصلة هذه الجهود من أجل الإفراج عن بقية المعتقلين.
وخلال اللقاء، أدلى زايد بعدد من التصريحات التي تعكس طبيعة تجربته، حيث قال: "تم اعتقالي بدون أي مبرر قانوني، ولم أعرف سبب احتجازي"، مضيفًا: "كنا نُعامل بطريقة تهدف إلى كسرنا نفسيًا"، كما وصف العزلة بأنها "من أصعب ما مرّ عليه خلال فترة الاعتقال".
وأكد أن "هناك صحفيين كُثر ما زالوا داخل السجون ويعانون بصمت"، مشيرًا إلى أن "الضغط الإعلامي كان له دور كبير في خروجه"، قبل أن يختتم بالقول: "رغم كل ما حدث، لن أتوقف عن العمل الصحفي".
ويأتي هذا اللقاء في ظل تصاعد التحذيرات من تدهور أوضاع الحريات الإعلامية في اليمن، وسط دعوات حقوقية متكررة للإفراج عن الصحفيين المحتجزين وضمان بيئة آمنة للعمل الإعلامي.
>
