المخا: أهازيج الصيادين.. أغاني الرزق ومغامرات البحر وأسرار الاصطياد

المخا تهامة - الأحد 28 نوفمبر 2021 الساعة 06:29 م
المخا، نيوزيمن، خاص:

عادة ما ترافق أهازيج الصيادين مغامراتهم في البحر، إذ يرددون ترانيمها صباحا مع انطلاقهم لكسب الرزق.

يقول أحد الصيادين لنيوزيمن، مشيرا إلى اسمه الأول أحمد، إن الأهازيج بمثابة أغاني الصيادين لكسر حالات الملل والتطرق إلى المغامرات التي يقضونها، والظروف التي يواجهونها أثناء رحلة الاصطياد، لا سيما في الأوقات التي تشتد فيها قوة الرياح أو ما يطلق عليه بالأزيب.

يضيف أحمد إن الأهازيج في غالبيتها كلمات تحث الصيادين على الصبر والعمل بكامل طاقاتهم لكسب الرزق، كما هي نوع من الإنشاد الذي يشرح رحلة الصياد وبحثه عن الأسماك وسط الأمواج.

يواصل ذلك الشاب حديثه قائلا، من بين تلك الكلمات التي يرددها الصيادون على طول الساحل الغربي:

واصياد واصياد... قبل أمشروق في أمهوري وحدك تصيد

شد أمجلب كل حين... يطلع لك رزق جديد.. وانا وانا واصياد.

من ناحيته يقول سفيان شاكر لنيوزيمن، إن بعض تلك الأهازيج تصف تقلبات الرياح وارتفاع الأمواج التي تجعل رحلة الصيد صعبة، ومن تلك الكلمات:

ضرب شمالو وازيب 

ومناشري خمجنا 

بحر امهواء كله فيه

 ضربوا وفوقه زبطوا.

يضيف، البعض من تلك الأهازيج تصف لقاء الحبيبة ولوعة الاشتياق، وتمنيات اللقاء بها.

من بعد عن حبيبته 

كيف بايكن لي فرقوا

حبه سكن في قلبي

أهلي وزوجي يبقوا 

لما اسمعه وأجنح

 وانصر عليه من بزقوا 

حتى ولو هبالي شي

 ملقي امحواجب رزقوا

وامحولي حولي

 وأشا امحوالة الليلة

وأشا وليدة أمخضرة

اللي مرقمشة كم عيلة.

"فن يواجه الاندثار"

لكن الأهازيج تواجه خطر الاندثار مثلها مثل العديد من القصص الشعبية والمهاجل، وكل ما له صله بالأدب الشفاهي، إذ أن انتشار الأجهزة الإلكترونية ساعد في تضاؤل الأدب الشفاهي، ولذا فإن القلة القليلة هم الذين ما يزالون يتمسكون بها.

كما أن كبار الصيادين وأكثرهم عمرا ما يزالون يحتفظون بمثل تلك الكلمات التي تشرح مغامرات البحر وأسرار الاصطياد، فيما لم تعد محل اهتمام عند جيل الشباب.