القمع الحوثي يوقف الإغاثة في صنعاء ويهدد ملايين اليمنيين بالجوع

الحوثي تحت المجهر - Wednesday 01 April 2026 الساعة 05:35 pm
عدن، نيوزيمن:

شهدت العمليات الإنسانية في مناطق الحوثي باليمن تدهورًا كبيرًا خلال العام الماضي، نتيجة انتهاكات الميليشيات ضد موظفي برنامج الغذاء العالمي ومصادرة مكاتبه وأصوله، ما أدى إلى تعليق معظم أنشطة المنظمة في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

وأشار برنامج الغذاء العالمي في تقريره السنوي عن اليمن إلى أن عام 2025 كان من أصعب الأعوام منذ أكثر من عقد على اندلاع النزاع الأهلي، حيث تأثرت قدرة المنظمة على تقديم المساعدات الإنسانية بشكل كبير بسبب احتجاز الموظفين ومصادرة المعدات والمباني، مما عرقل وصول الغذاء إلى الأسر الأكثر ضعفًا.

وأوضح التقرير أن "عمل برنامج الغذاء العالمي في بيئة مليئة بالتحديات السياسية وانعدام الأمن ومحاولات التدخل والعقبات البيروقراطية"، مشيرًا إلى أنه ابتداءً من سبتمبر 2025، أدى احتجاز موظفي الأمم المتحدة إلى تعليق كامل للأنشطة في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين.

وعلى الرغم من استئناف تقديم المساعدات الغذائية الطارئة في أواخر 2024 بعد توقف دام ثمانية أشهر، إلا أن حملة القمع المتصاعدة ضد المنظمات الدولية أدت إلى تقلص تدريجي لمساحة العمليات الإنسانية خلال عام 2025، ما زاد من معاناة السكان الذين يعتمد معظمهم على المساعدات الخارجية لتأمين احتياجاتهم الأساسية.

وكشف تقرير حديث لبرنامج الغذاء العالمي عن تحسن نسبي في أزمة انعدام الأمن الغذائي الحاد خلال الشهر الماضي، رغم استمرار معاناة أكثر من نصف الأسر اليمنية من عدم القدرة على تلبية الحد الأدنى من احتياجاتها الغذائية.

وأشار التقرير إلى أن التحسن الموسمي خلال شهر فبراير 2026 جاء مدفوعًا بزيادة المساعدات النقدية خلال شهر رمضان، وارتفاع التحويلات المالية، وتحسن سعر صرف الريال في المناطق المحررة، إلى جانب صرف جزء من رواتب موظفي القطاع العام. وأسهمت هذه العوامل في تحقيق تحسن شهري بنسبة 9%، خفضت نسبة الأسر التي تعاني من نقص الغذاء إلى 57% على مستوى البلاد.

على الرغم من التحسن الجزئي، حذر برنامج الغذاء العالمي من أن تأثير شهر رمضان في تحسين الوضع الغذائي بات أقل وضوحًا مقارنة بالسنوات السابقة، نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية وضعف القدرة الشرائية، وتراجع المساعدات الإنسانية.

وبيّن التقرير أن نحو 30% من الأسر لا تزال تعاني من حرمان غذائي شديد، مع تسجيل جميع المحافظات مستويات تفوق عتبة الحرمان الحاد المرتفع جدًا. كما ارتفعت نسبة الأسر التي تلجأ إلى استراتيجيات التكيف في الأزمات بنسبة 11%، وسط تحذيرات من ضغوط محتملة على أسعار الغذاء في ظل ارتفاع تكاليف الشحن والتوترات الإقليمية، رغم كفاية احتياطيات القمح لأكثر من ثلاثة أشهر.